الأربعاء، ٢٠ يونيو ٢٠٠٧

رؤية


هل حدث لكِ يوماٌ بأنه لم يتم توظيفك لأنك منقبه ؟
هل حدث ذلك لأحد اخواتك قريباتك معارفك ؟

الكثير قد سمع بهذه الظاهره الغريبه لكن الأكثر غرابه هي ردة فعلنا نكتفي برفع حواجبنا دهشه ثم تدور مناقشة حول رأي كل منا حول هذا الموضوع بين موافق ومعارض

لكني أسأل سؤال كثيراٌ ما حيرني
اذا اردت ان اتوظف ويشترط في وظيفتي ان اكون غير منقبه افترض جدلاٌ موافقتي
لماذا قد ارى موظفات اجنبيات لا يلبسن الحجاب نهائيا يتم الموافقه عليهن عند توفر الشروط الأخرى بينما انا وان توفرت بي الشروط جميعها بخلاف النقاب أرفض ؟

اذا كان هذا شرطاٌ لماذا لا يُلزمن الأجنبيات بلبس الحجاب باعتبار ان هذه المؤسسه تلتزم بشروط معينه؟
هل كلما قل ما ارتديناه كان افضل واكثر راحة لأصحاب الشركات والمؤسسات المختلفه الذين يشترطون ذلك؟

عندما اقرت فرنسا بعدم ارتداء الحجاب جميعنا احسسنا بالقهر لمذا لا نمارس حريتنا فيما نلبس ونأكل و....الخ

لكن عندما نُجبر هنا على خلع النقاب لا احد يتكلم حتى احساسنا بالقهر لا نستطيع ان نعبر عنه فهم رواد التقدم والحضاره والثقافه ونحن عنوان للتخلف والرجعيه
هل يفكر البعض في ان التي لا تريد خلع النقاب لا تفعل ماذا ان كن مضطرات الى هذا العمل ؟
صديقة لي تعمل في مؤسسه تشترط ذلك
هي تلبس النقاب دائما وعندما تدخل المؤسسه تقوم بخلعه
عائلتها لا تعلم
عندما سألتها سردت لي اسباب كثيره قد اكون فهمتها وقدرت ما تمربه رغم عدم اقتناعي

هي لبست النقاب دون ان تُؤخذ موافقتها واليوم خلعته بدون اقتناع تعيش شخصيه مزدوجه تقضي حياتها بدون قناعات ومبادئ وتتنازل من اجل هذا او ذاك


طُرفه هي من اروع ما سمعت من صديقتي التي تعمل في المؤسسه قلت لها هل جميعكن هناك محجبات لا تلبسن النقاب قالت لي جميع الموظفات الجدد يسري عليهن ذلك لكن القديمات لا؟
سألت لماذا؟
قالت من غير المعقول ان يُطلب منهن ذلك لأنهن موظفات قديمات

اذن نشأت المؤسسه واستمرت في عملها بهؤلاء الموظفات المنقبات لم تحدث كارثه سابقاٌ فما الكارثه التي قد تحدث بدخول الموظفات الجدد ليكن بدون نقاب ؟

هل هي فرصه لأعطأنا حق لم نطالب به ؟
ام انها محاولة لنكون مسخ لثقافه ليست لنا ؟

الجميع ينادي بحقوق المرأه بالتعليم والعمل لكن كلاٌ حسب مفهومه وحسب القوقعه التي يريدون حصرنا بها

قديما كان التعليم والعمل من المحرمات علينا حتى زاد وعي أهالينا وأعطونا حريه في ان نتعلم ونعمل
هذا الوعي تحول الى هاجس لتتحرر المرأه لدى المثقفين والمتعلمين فأردوا لنا الأفضل بأجبارنا على خلع النقاب

هل سؤلنا نحن الفتيات في ذلك؟
بالتاكيد لا

الجميع يُقرر عنا
قديما الجهل والعادات والتقاليد
واليوم الحضاره والثقافه والمثقفين

ازاداد تعجبا ان الكثير من المثقفين يرون في النقاب تراجع وتخلف
هل يرون وجهي من يختفي خلفه ام عقلي ؟
اذا كان هذا مقياسهم فغدا اخلع نقابي لينير عقلي اكثر
وبعد غد سأخلع حجابي ليزدد اضاءه
وفي يوما اخر سأجتهد لأبداء مساحات اكبر من جسدي لأصبح مشعه فأطغى حتى على نور الشمس


اما ان كنت سأعمل بشكل افضل بخلعي لنقابي سأكررما سبق اظن بأني سأنجز عملي بوقت اقل وبفاعليه اكبر
لماذا لا تُترك لنا حرية الأختيار في ان نلبس ما نريد وندع ما نريد ؟
لماذا دائما نُؤطر ونُبروز بما يريد المجتمع؟ مجتمع ذكوري يتمثل في أب او أخ او زوج امتلكوا حقاٌ بالأمر والمنع فأداروا حياتنا كما يريدون
او ارباب عمل ومثقفين عينوا انفسهم اوصياء علينا بفرض افكارهم ومعتقدتهم متناسيين ان لنا القدره على تكوين افكارنا بدون مساعده منهم فقط لو يتذكروا ان حقهم يقتصر على ابداء أرأهم فقط


اصبح حكمنا على النساء المثقفات او المتعلمات مرتبط بنقاب او بعلبة مكياج

كما نرى في جلسات للفتيات ان الأناقه والأنوثه (والبرستيج) لا يكتمل الا بالشيشه او السيجاره واحيانا كثيره يرافقهما القات من ترفض مشاركتهن يكون لها نصيب وافر من نظرات الأزدراء والأستخفاف ان لم أقل الأحتقار


نرى الأجنبيات يلبس كما يردن ويتحركن في الشوارع بحريه
ونرى الرجال لايضايقوهن ابداٌ لأنهن يستحقن الأحترام نحن نكون بكامل احتشامنا ولا نستحقه
هن لم يضطررن الى ان يتخفين بما نريد لأنه وببساطه لا نشكل لديهن ادنى اهتمام

لما لا تنعلم منهم ذلك بدلا من ان تصبح حضارتنا مسخ مشوه عن حضاره لا تمت الى الرقي بشيئ ؟
لماذا اصبحت مفاهيمنا مشوهه ؟
لماذا لا نعتز بما لدينا من حضارة وتخلف ؟
نعتز بما لدينا من مساوئ ومحاسن ؟

مع هذا سيظلون يمارسون ما يخطر ببالهم من اخطاء ومساوئ ومحاسن ونظل نحن نركض لا نصل اليهم ابداٌ وفي سعينا المتواصل ولهثنا المستمر ورأهم ننسى حضارة وثقافه هي من الجمال والروعه اننا لا نستحقها

اخيراٌ لست هنا مع النقاب او ضده قد انزعه غداٌ وقد ازداد تشبثاٌ به لكني اريد ان تكون لنا حرية التفكير والأختيار بعيدا عن مفاهيم غيرنا معتقداتهم وافكارهم لا اريد اجباراٌ من احد
من عائلتي
من مجتمعي
من وسائل اعلام مختلفه تحاول فرض ثقافه واجهتها براقه ومضمونها قبيح

لكل منا الحق في ابداء رأيه لكن ليس لنا حق في ان نفرض عليهم افكارنا بطريقه مباشره لأنهم يمتلكون سُلطة علينا او بطريقه غير مباشره بتجريدنا من معاني الحضاره والثقافه والتعليم

الاثنين، ٤ يونيو ٢٠٠٧

روتانا سينما مش حتقدر تغمض عينيك

ذهبت مع والدي للمستشفى والمريضه اختي الصغيره كنت امسك بها ووالدي يتقدمنا
دخلنا من باب كتب عليه الطوارئ
الساعه لم تتجاوز الحاديه عشره ليلا


لكن المكان خال سوى من شخصين يلبسون بالطو ابيض دليل على انهم ممرضين لم يلتفتوا الينا فعيونهم كنت معلقه على شاشة التلفاز
قرأنا لوحه كتب عليها غرفة الطبيب
توجهنا اليها عندما لم نجد احد يُعيرنا ادنى اهتمام
فحص الطبيب اختي ثم اعطى والدي ورقه ليأتي بالدواء

كنت انظر الى خارج الغرفه منتظره والدي
عندما دخل شخصان احدهما لا يقوى على السير يستند على اخر
ظلا يلتفتان يميناً ويساراً ليجدا مكانا يجلسان عليه فالكرسيين الموجودين يجلس عليهم الممرضان وانظارهم قد ثبتت على الشاشه

نظرا الى داخل الغرفه فأشار لهم الطبيب بالتوجه الى غرفه مجاوره بابها يكاد لا يُرى
توجه الشخصان اليها وأتى أبي
اعطى الطبيب تعليماته بكيفية استعمال الدواء وخرج
ساعدت اختي على النهوض وخرجنا

شاهدت الممرضين الوحيدين الموجودين لازالا قابعين في نفس المكان لم يلحظا حتى خروجنا ولا حركتنا امامهم
تحركت عيناي الى الشاشه وقد بدأ الفضول يأكلني لأعرف مالذي يشدهم
.
.
.
.
.
كانا يُشاهدان فيلم في روتانا سينما
معذورين........................ روتانا سينما مش حتقدر تغمض عينيك

حدث هذا في مستشفى خاص
فماذا لو ذهبا الى مشفى حكومي ؟